في السادس من تموز/يوليو 2026، أنهى مجلس النواب العراقي القراءة الأولى لمقترح "قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات"، بعد أن قدّمته لجنتا الأمن والدفاع واللجنة القانونية النيابية، ليعيد بذلك إلى صدارة المشهد السياسي والحقوقي صراعاً تشريعياً محتدماً منذ طرح أول نسخة من القانون عام 2011.

واللافت أن بعض أعضاء لجنة الأمن والدفاع أنفسهم طالبوا برفع القانون من جدول الأعمال لاستكمال مراجعته، نظراً لكونه نصاً من 16 صفحة مليئة بالتفاصيل الفنية والجنائية التي لا يمكن استيعابها في يومين فقط؛ إلا أن الإصرار البرلماني على المضي قدماً عكس توجهاً سياسياً متسارعاً لسد ما تسميه الأوساط الحكومية "الفراغ التشريعي" في مواجهة الابتزاز الإلكتروني والجريمة المنظمة.

في المقابل، مؤسسة أنسم للحقوق الرقمية أصدرت ورقة تقدير موقف ورأي قانوني تحلل المسودة وتقارنها بمعايير اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية (اتفاقية هانوي 2024)، وخلصت إلى أن المسودة لا تزال محمّلة بذات الصياغات الفضفاضة والعقوبات المغلظة التي تهدد بتقويض حرية التعبير، وشلّ يد الصحافة الاستقصائية، وإخضاع الفضاء السيبراني بالكامل لرقابة أمنية أحادية الجانب دون ضمانات قضائية كافية -وهو ما يحوّل ضحايا الابتزاز الإلكتروني من النساء إلى متهمات بدل حمايتهن.

للأطلاع على الورقة والرأي القانوني في مسودة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات العراقي لعام ٢٠٢٦، اضغط هنا