تدين حملة "احموا المدافعين عن حقوق الانسان في العراق الان!" بأشد العبارات اغتيال الناشطة والمدافعة عن حقوق الإنسان، "ينار محمد"، إثر عملية اقتحام لمنزلها حوالي الساعة التاسعة صباحاً، حيث تعرضت لإطلاق نار مباشر أمام نساء أخريات كنّ متواجدات في المكان. 

وفقاً للمعلومات الأولية التي تلقتها الحملة، لا تزال هوية الجهات المنفذة مجهولة، كما لم تتضح بعد الدوافع الكامنة وراء هذه الجريمة. إن هذا الغموض يؤكد على الحاجة الملحة لإجراء تحقيق مهني، عاجل، ومستقل لكشف الحقيقة وتقديم الجناة للعدالة. 

وتشير المعطيات الأولية إلى أن المسلحين "وجهوا تهديدات مباشرة للنساء الأخريات اللواتي كنّ شاهدات على الحادثة"، مما يثير مخاوف جدية من تعرضهن لخطر وشيك، ويعكس نمطاً مقلقاً من الترهيب يستهدف المدافعات عن حقوق الإنسان في البلاد. 

كما تعرب حملة "احموا المدافعين عن حقوق الانسان في العراق الان!" عن بالغ قلقها من تمادي حالات التحريض ضد المنظمات غير الحكومية والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان. حيث تأتي هذه الجريمة في سياق مقلق من حملات التحريض الممنهجة التي سبقت حادثة الاغتيال، والتي استهدفت ينار محمد بشكل خاص على منصات التواصل الاجتماعي، مثل منصة "إكس" (تويتر سابقاً). هذه الحملات، التي تتشابه مع أنماط استهداف سابقة ضد نساء مدافعات عن حقوق الإنسان في العراق، تهدف إلى تشويه سمعة الناشطات وشيطنة عملهن، مما يخلق بيئة تفتقر إلى التعاطف مع الضحايا ويبرر العنف ضدهن بتهم ملفقة. إن هذا النمط من التحريض يساهم في تأجيج الكراهية ويشكل تهديداً مباشراً لسلامة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان. 

تدعو حملة "احموا المدافعين عن حقوق الانسان في العراق الان!" السلطات العراقية إلى إجراء تحقيق جنائي عاجل، مستقل، وشفاف في اغتيال الناشطة ينار محمد، ونشر نتائجه للرأي العام ضمن إطار زمني محدد وواضح وضمان عدم استغلال هذه الجريمة لتقييد عمل منظمات المجتمع المدني أو التضييق على الفضاء المدني في العراق. 

إن اغتيال ينار محمد، بغض النظر عن دوافعه، يشكل اعتداءً خطيراً على الحق في الحياة وعلى سلامة الفضاء المدني في العراق. وتؤكد الحملة أن إنهاء الإفلات من العقاب وتوفير حماية فعالة للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان هو شرط أساسي لبناء دولة قانون تحترم التزاماتها الدستورية والدولية وتصون حقوق جميع مواطنيها.